الحر العاملي

227

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

قال : إن أبا بكر وعمر إنما أسلما طمعا ، فقد كانا يسمعان من أهل الكتاب منهم من يقول : هو نبي يملك المشرق والمغرب وتبقى نبوته إلى يوم القيامة ، ومنهم من يقول : يملك الدنيا كلها ملكا عظيما ، وتنقاد له أهل الأرض ، فدخلا في الإسلام طمعا في أن يجعل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كل واحد منهما واليا ولاية وكذا طلحة والزبير في بيعة علي عليه السّلام « 1 » . 107 - وعن جرير بن عبد اللّه البجلي قال : بعثني النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بكتاب إلى ذي الكلاع ، فدخلت عليه فعظم كتابه وتجهز وخرج في عسكر عظيم وخرجت معه ؛ فبينما نحن نسير إذ رفع لنا دير راهب ، فقال : أريد هذا الراهب فلما دخلنا عليه سأله أين تريد ؟ قال : هذا النبي الذي خرج في قريش وهذا رسوله ؛ فقال الراهب : لقد مات هذا الرسول ، فقلت : من أين عرفت وعلمت بوفاته ؟ قال : إنكم قبل أن تصلوا إلي كنت أنظر في كتب دانيال ، فمررت بصفة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبعثته وآياته وأجله فوجدت أنه توفي في هذه الساعة فقال ذو الكلاع : فأنا أنصرف ؛ قال جرير : فرجعت فإذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم توفي في ذلك اليوم « 2 » . الفصل السابع عشر 108 - وروى سعيد بن هبة اللّه الراوندي في كتاب قصص الأنبياء بإسناده عن ابن بابويه عن هاني بن محمد العبدي عن أبيه عن ابن بطة عن محمد بن عبد الوهاب عن أبي الحارث الفهري عن عبد اللّه بن إسماعيل عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده عن عمر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث أن آدم قال : يا رب لما خلقتني رفعت رأسي إلى عرشك ، فإذا فيه مكتوب : لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه إلى أن قال : فأوحى اللّه إليه يا آدم إنه لآخر النبيين من ذريتك فلولاه لما خلقتك « 3 » . 109 - وبإسناده عن ابن بابويه عن جعفر بن علي عن أبيه عن جده عبد اللّه بن المغيرة عمن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : استأذنت زليخا على يوسف إلى أن قال : فقال لها : ما الذي دعاك إلى ما كان منك ؟ قالت : حسن وجهك يا يوسف ، فقال لها : فكيف لو رأيت نبيا يقال له محمد يكون في آخر الزمان يكون أحسن مني

--> ( 1 ) الخرائج والجرائح : 1 / 483 . ( 2 ) الخرائج والجرائح : 2 / 518 . ( 3 ) بحار الأنوار : 11 / 181 ح 33 .